القاضي التنوخي

14

المستجاد من فعلات الأجواد

لنا من إتيانه " فلحقه بثينة النول ، وهو منحدر على الوادي " فسلم عليه وأخبره بدينه " فمروا يختي عليه ثمانون ألف دينار قد أعيا وتخلف عن الإبل وقوم يسوقونه . فقال معاوية ؟ ما هذا ؟ فذكر له ، فقال : اصرفوه بما عليه إلى أبي محمد ، فأخذه وعاد " . ( 6 ) اجتمع قراء البصرة إلى ابن عباس وهو عامل البصرة ، فقالوا لنا جار صوام قوام يتمنى كل واحد منا أن يكون مثله ، وقد زوج ابنة له من ابن أخيه وهو فقير ليس عنده ما يجهزها به ، فقام عبد الله ابن عباس فأخذ بأيديهم فأدخلهم داره ففتح صندوقاً فأخرج منه ست بدر ، ثم قال : احملوا " فحملوا " . فقال ابن عباس : ما أنصفناه أعطيناه ما يشغله عن صيامه وقيامه ، ارجعوا نكن أعوانه على تجهيزها فليس للدنيا من القدر ما يشغل به مؤمناً عن عبادة ربه تعالى ، وما بنا من التكبر ما لا نخدم معه أولياء الله تعالى . ففعل وفعلوا .